النووي

210

شرح صحيح مسلم

خمرة لأنها تخمر الوجه أي تغطيه وأصل التخمير التغطية ومنه خمار المرأة والخمر لأنها تغطي العقل وقولها من المسجد قال القاضي عياض رضي الله عنه معناه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لها ذلك من المسجد أي وهو في لتناوله إياها من خارج المسجد لا أن النبي صلى الله عليه وسلم آمرها أن تخرجها له من المسجد لأنه صلى الله عليه وسلم كان في المسجد معتكفا وكانت عائشة في حجرتها وهي حائض لقوله صلى الله عليه وسلم أن حيضتك ليست في يدك فإنما خافت من ادخال يدها المسجد ولو كان أمرها بدخول المسجد لم يكن لتخصيص اليد معنى والله أعلم وأما قوله صلى الله عليه وسلم إن حيضتك ليست في يدك فهو بفتح الحاء هذا هو المشهور في الرواية وهو الصحيح وقال الإمام أبو سليمان الخطابي المحدثون يقولونها بفتح الحاء وهو خطأ وصوابها بالكسر أي الحالة والهيئة وأنكر القاضي عياض هذا على الخطابي وقال الصواب هنا ما قاله المحدثون من الفتح لان المراد الدم وهو الحيض بالفتح بلا شك لقوله صلى الله عليه وسلم ليست في يدك معناه أن النجاسة التي يصان المسجد عنها وهي دم